عندما نقول وعي, فإننا نقصد إدراك النفس لما يدور في دمغه من أفكار ومشاعر المسببة لسلوكه من فعل و ردات فعل.
الدكتور ديفد هاوكنز قام بتصنيف الوعي الذاتي لمستويات كانت كمقياس, حيث أن كل مستوى يرى ويعكس ويتعامل مع الحياة والعالم من حوله وفق وعيه المحرك الرئيسي لحاله.
والمقياس قسمين تحت ال200 وفوقه.
من هم تحت ال200…هم في المعاناة , يعيشون الواقع, يعملون لما يغذي الجسد, وجميع العلاقات في هذا المستوى تكون مبينة على الوعي الجسدي والمادي وتلبية الاحتياجات.
بينما ما فوق ال200الى 500, يتعاملون مع الواقع بالفكر والتفكير واستخدام العقل, ويتصلون مع الاخر وبناء العلاقات وفق التفكير والتقارب المنهجي .
وما فوق ال500 هو المستوى الروحي العالي,,, حيث ترقية النفس وتنزيهها, هذا المستوى يتجاوز المشاعر والأفكار والمادة.
تذوب الخلافات والمشاحنات.
المشكلة تكمن دائماً عند عملية التغيير.. أن عملية الادراك ضعيفة في مناطق, وقوية في مناطق.
فما أن يشعر الشخص بتحسن في وعيه وفي جذب الأحداث الإيجابية الى حياته, فيواجه أحداثاً تأخذه هبوطاً الى مستويات أسفل ال200.
وهنا أحب أن انوه, أن الصعوبة تكمن في نقطة الإنطلاق عند عملية التغيير والعمل على الذات, ولكن ما أن يتعلم ويتدرب على ذلك, سيجد مهارة في نفسه أن يقف مجدداً في كل مرة ليكمل مشواره صعوداً نحو إرتقاء ذاته.
فالطريق أصبح معروفاُ, وهناك لذه يستشعرها والتي هي من تقوم على منحه الطاقة والقوة للإستمرار.
ووفق مقياس هاوكنز نجد أن في عملية العمل على الذات للإرتقاء, سوف يرحل أشخاصاُ من حياته , ويقابل أشخاصاً متوافقين معه بالوعي .
فإذا لم يعجبك ما تراه في واقعك… ماعليك سوى تغيير مستوى وعيك, بعد أن ترعف أين تقف الآن.